يعدّ إعلان نتائج الاختبارات فترة حساسة في حياة التلميذ. إذ تتداخل فيها مشاعر الفرح والخوف والقلق من ردود فعل الأسرة. لذلك، من الضروري أن يتعامل الأولياء مع هذه النتائج بعقلانية وهدوء. وأن يدركوا أن العلامات مهما كانت لا تعبّر عن قيمة الطفل أو ذكائه الحقيقي. بل تعكس مستوى أداءه خلال فترة زمنية محددة وظروف معيّنة. من المهم قبل أي تعليق الاستماع إلى التلميذ وفهم الأسباب التي أدّت إلى هذه النتائج. سواء كانت صعوبات في مادة معينة أو ضغط نفسي أو خطأ في تنظيم الوقت. مع التركيز على الدعم النفسي والتشجيع بدل التوبيخ أو المقارنة بالآخرين. لأن الكلمات القاسية قد تترك أثرًا نفسيًا أكبر من ضعف العلامة نفسها. كما يُنصح بالحديث مع الطفل بطريقة إيجابية، مع التأكيد على أن كل تجربة تعطيه فرصة للتعلّم والتحسّن، وأن الفشل المؤقت ليس نهاية الطريق. ومن المفيد أيضًا وضع خطة بسيطة للفصل الدراسي القادم، تشمل مراجعة المواد الضعيفة بأسلوب مرحّ ومشوق، وتنظيم وقت للراحة والنشاطات اليومية، مما يعزز الثقة بالنفس ويحفّز الطفل على الاجتهاد دون خوف أو توتر. بهذا الأسلوب، تصبح النتائج بمثابة نقطة انطلاق للتعلّم المستمر، وفرصة لتقوية العلاقة بين الأسرة والطفل، بدلاً من أن تكون سببًا للإحباط أو التوتر.
